ابن النجار البغدادي

170

ذيل تاريخ بغداد

أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ، روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف الهكاري . قرأت في كتاب أبى الوغا أحمد بن علي بن إبراهيم الفيروزآبادي بخطه حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف القرشي الهكاري ، حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن ابن إبراهيم الموصلي الشيخ الصالح المعروف بالسقا ببغداد ، أنبأنا أبو بكر عبد القاهر ابن عبرة الموصلي ، أنبأنا أبو هارون موسى بن محمد الأنصاري ، حدثنا أبو بكر عبد موسى ابن إسحاق الأنصاري ، حدثنا محمد بن علي الملطى ، حدثنا خطاب بن سنان عن قيس ابن الربيع عن ثابت بن ميمون عن محمد بن سيرين قال : نزلنا نهر تيري فأتانا أهل ذلك المنزل فقالوا : ادخلوا فإنه لم ينزل هذا المنزل أحد الا اخذ متاعه ، فرحل أصحابي وتخلفت للحديث الذي حدثني ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قرأ في ليلة ثلاثا وثلاثين آية لم يضره في تلك الليلة سبع ضاري ولا لص طارئ ، وعوفي في نفسه وأهله وما له حتى يصبح ( 1 ) فلما أمسينا لم أنم حتى رأيتهم قد جاؤوا أكثر من ثلاثين مرة مخترطين سيوفهم ، فما يصلون إلى ، فلما أصبحت رحلت فلقيني شيخ منهم على فرس ذنوب منتكبا قوسا عربيا ، فقال لي ، يا هذا ! إنسي أم جنى ؟ قال قلت : بل إنسي من ولد آدم ، قال : فما بالك لقد أتيناك أكثر من سبعين مرة كل ذلك يحال بيننا وبينك بسور من حديد ؟ قلت : حديث حدثني ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من قرأ ثلاثا وثلاثين آية في ليلة لم يضره في تلك الليلة لص طارئ ولا سبع ضاري ، وعوفي في نفسه وأهله وماله حتى يصبح ! قال : فنزل عن فرسه وكسر قوسه وأعطى الله تبارك وتعالى أن لا يعود فيها ، والثلاث والثلاثون آية : أول آيات من أول البقرة إلى قوله : ( المفلحون ) وآية الكرسي واثنتان بعدها إلى قوله ( خالدون ) وثلاث آيات من آخر البقرة إلى آخرها وثلاث آيات من الأعراف : ( إن ربكم الله ) إلى قوله : ( من المحسنين ) وآخر بني إسرائيل ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ) إلى آخرها وعشر آيات من أول الصافات إلى قوله : ( لازب ) واثنتان من الرحمن ( يا معشر الجن والإنس أن استطعتم ) إلى قوله : ( فلا تنتصرون ) ومن آخر الحشر ( لو أنزلنا هذا القران ) إلى آخرها واثنتان من ( قل أوحى ) إلى ( وأنه تعالى جد ربنا ) إلى قوله : ( شططا ) .

--> ( 1 ) انظر الحديث في الدر المنثور 1 / 28 . وإتحاف السادة المتقين 5 / 134 .